السيد كمال الحيدري
46
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
أن نبرأ منكم ؟ قال : قلت : لا جُعلت فداك . قال : وهو ذا عند الله ما ليس عندنا أفتراه اطرحنا ؟ قال : قلت : لا والله ، جُعلت فداك ، ما نفعل ؟ قال : فتولّوهم ولا تبرؤوا منهم ، إنّ من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستّة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ، ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ، ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستّة ، ولا صاحب الستّة على ما عليه صاحب السبعة . . . » « 1 » . 4 عن سدير قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : « إنّ المؤمنين على منازل ، منهم على واحدة ومنهم على اثنتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ستّ ، ومنهم على سبع ، فلو ذهبتَ تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقوَ ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثاً لم يقوَ ، وعلى صاحب الثلاث أربعاً لم يقوَ ، وعلى صاحب الأربع خمساً لم يقوَ ، وعلى صاحب الخمس ستّاً لم يقوَ ، وعلى صاحب الستّ سبعاً لم يقوَ ، وعلى هذه الدرجات » « 2 » . ومن جميع ذلك يتّضح أنّ الإنسان سائر إلى الله تعالى ، حيث إنّ الكمالات الإلهية لا متناهية ، وعلى هذا فلا توجد درجة ونقطة يقف عندها الإنسان في مسيرته التكاملية .
--> ( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 42 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 45 .